تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
22
تنقيح الأصول
في قبال ما إذا لم يحرز استعداد بقائه إلى ذلك الزمان ، فيشكّ في بقائه ولو مع العلم بعدم الرافع « 1 » . والظاهر أنّ هذا غير ما نقله عن المحقّق قدس سره في ضمن كلامه في مقام الاحتجاج للقول التاسع « 2 » ، فإنّه قال - على ما حُكي عنه - : والذي نختاره أن ننظر في دليل ذلك الحكم ، فإن كان يقتضيه مطلقاً ، وجب الحكم باستمراره كعقد النكاح ، فإنّه يوجب حِلّ الوطي مطلقاً ، فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ، فالمستدلّ على أنّ الطلاق لا يقع بها لو قال : حِلّ الوطي ثابت قبل النطق بهذه الألفاظ فكذا بعده كان صحيحاً ؛ لأنّ المقتضي للتحليل - وهو العقد - اقتضاه مطلقاً ، ولا يعلم أنّ الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء أو لا ، فيثبت الحكم عملًا بالمقتضي « 3 » . انتهى . فإنّ ظاهره كما ترى : أنّه قدس سره فرض كون الدليل مقتضياً للحكم في الزمان الثاني ، وهو غير ما ذكره الشيخ قدس سره من التفصيل وتفسير الاقتضاء بما له استعداد البقاء واقتضاؤه من غير فرق بين الأحكام والموضوعات ، فتأمّل جيّداً . ذكر أخبار الاستصحاب وكيف كان لا بدّ في المقام من ملاحظة الأخبار ومضامينها ؛ وأنّ المستفاد منها حجيّة الاستصحاب مطلقاً أو في خصوص الشكّ في الرافع ، وأنّه هل يستفاد منها الكلّيّة وحجّيّة الاستصحاب حتّى في غير موردها مطلقاً في الأحكام والموضوعات ، أو لا ؟
--> ( 1 ) - انظر فرائد الأصول : 327 سطر 19 . ( 2 ) - نفس المصدر : 360 سطر 18 . ( 3 ) - معارج الأصول : 209 - 210 .